90% من خرّيجي جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية في سوق العمل

90% من خرّيجي جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية في سوق العمل

أكدت صحيفة الغد في مقابلة مع رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا الدكتور عمر الجراح أنّ نسبة توظيف خريجي الجامعة في سوق العمل سواء داخلياً أو خارجياً وصلت إلى 90٪‏، وهناك طلبة يتم توظيفهم وهم على مقاعد الدراسة في الجامعة، وذلك من قاعدة بيانات أعدّتها لخريجيها الذين وصل عددهم إلى حوالي 63 ألفاً منذ تأسيسها قبل 30 سنة.

وأكد الجراح في مقابلة مع "الغد" أن رسوم الجامعة الجامعة تعتبر من أدنى الرسوم بين نظيراتها في الجامعات الحكومية الأخرى على صعيد البرنامج العادي والموازي، مبيّناً أنه في حال تساوي رسوم الجامعة بالجامعات الأخرى، سيتم رفد الجامعة بمبلغ 28 مليون دينار سنوياً، بحيث تتمكن من القيام بمشاريع استثمارية من شأنها تحسين العملية التعليمية والبُنى التحتية، بعد أن تقلص الدعم الحكومي المُقدّم للجامعة خلال السنوات الماضية.

وأشار إلى أن الجامعة ستعمل على زيادة الطلبة الدارسين ببرنامج الموازي، والذي يُتوقّع أن يكون عددهم في الفصل الدراسي الحال 1800 طالب، بينما هناك 2500 تم قبولهم على برنامج القبول الموحّد، مشيراً إلى أن الجامعة تحصل على 52 مليوناً من برنامج الموازي الدولي و12 مليوناً من البرنامج العادي.

وحول نية الجامعة رفع الرسوم الجامعية، أكد الجراح أنه لن يتم رفع الرسوم في الوقت الحالي، والجامعة باتت تعتمد على نفسها بإقامة العديد من المشاريع الاستثمارية والرسوم لرفد الموازنة.

وفيما يتعلق بالبحث العلمي في الجامعة، أكد الجراح أنه تم تخصيص 15 مليون دينار لغايات الابتعاث والبحث العلمي، مؤكداً أن الجامعة تمكنت من سداد ديونها بالكامل ورفع موازنتها إلى 100 مليون دينار بالرغم من تقلص الدعم الحكومي.

وأشار إلى أن عدد الطلبة في الجامعة 23 ألف طالب وطالبة، ويمكن رفع الطاقة الاستيعابية إلى 26 ألفاً ، بينهم 5 آلاف طالب وطالبة من حوالي 44 دولة، ليشكلوا بذلك ما نسبته 20% من طلبة الجامعة.

وأكد الجراح أن هناك مراجعة دورية للمناهج من خلال لجنة متخصصة يتم تشكيلها، وأن المناهج التي تُدرّس في الجامعة تعتمد على التدريب الميداني والأنشطة اللامنهجية بعيداً عن الأساليب التقليدية لتخريج طالب قادر على الإبداع.

وحول التعيينات في الجامعة، أكد الجراح أن التعيين في الوظائف الإدارية يتم بالتنسيق مع ديوان الخدمة المدنية، أما الهيئة التدريسية فعبر الجامعة، لافتاً إلى أن معظم أعضاء الهيئة التدريسية أكفّاء ويحملون شهادات علمية من جامعات محليّة وأخرى عالمية ومرموقة.

ونفى وجود نقص في عدد أعضاء هيئة التدريس، لافتاً إلى أن الجامعة تقوم بمراجعة جميع التخصصات ودراسة أوضاع خريجيها، وأنها لن تتوانى بإغلاق أي تخصص في الجامعة يشهد ركوداً في سوق العمل.

وأشار إلى أن مجلس العمداء قرر مؤخراً استحداث العديد من المساقات الإجبارية للطلبة منها مساق الريادة والإبداع ومساق المهارات ومساق المسؤولية المجتمعية، إضافة إلى إعادة النظر بالخطط الدراسية، الأمر الذي ساهم في تطوير شخصية الطالب.

وأكّد الجراح أن هناك خطة بالجامعة لاستقطاب 3 آلاف طالب من الدول العربية والعالمية بعد تصنيفها من ضمن أفضل 500 جامعة على مستوى العالم، حسب تصنيف التايمز العالمي للجامعات "Times Higher Education THE".

وقال إن تحقيق الجامعة لهذا الإنجاز التاريخي، مفخرة للتعليم في الأردن، مؤكداً أن الجامعة ومن خلال خطتها الاستراتيجية ستعمل على المحافظة على هذا الإنجاز، مؤكداً أن الإنجاز ما كان ليتحقق لولا كفاءة أعضاء الهيئة التدريسية والموظفين والطلبة.

وقال إن الجامعة وضعت خطة استراتيجية تضمنّت الرسائل الملكية الواردة في الورقة النقاشية السابعة وفق برنامج تحول يتمحور حول الرؤية لتطوير مسيرة تطوير قطاع التعليم العالي في الأردن.

وأشار إلى أن الابتكار نهج يوجه عمل الجامعة في المرحلة المقبلة من خلال إيجاد بيئة داعمة للابتكار تشجع الطلبة على إطلاق طاقاتهم من خلال توفير المهارات اللازمة والأدوات المطلوبة، بالإضافة إلى دعم الطلبة المتميزين ورعايتهم بمشاركتهم في مؤتمرات خارجية، بالإضافة إلى دعم أعضاء هيئة التدريس والباحثين وتحفيزهم من خلال مركز التميز للمشاريع الإبداعية الذي تم إطلاقه بمبادرة ملكية.

ولفت الجراح إلى أهمية الربط مع الصناعة من أجل خلق ثنائية تكاملية فاعلة تعمل على تحسين سوق العمل وتطوير قطاعاته وتحفيز قدراته، وهذا سيعزز قطاع الصناعة والإنتاج بشكل عام، وسيخلق روحاً تنافسية عالية، الأمر الذي سيوفر بيئة إيجابية ومناخاً طيّباً للاستثمار الصناعي.

وأكد الجراح أهمية التحول نحو التعلم القائم على المشاريع، وحل المشاكل التي تعاني منها المجتمعات المحلية والعالمية، والتركيز على المهارات والمعارف، كتوظيف منظومة المعارف والمهارات المختلفة في حل المشاكل المحلية والإقليمية والعالمية المتعلقة بالأولويات الوطنية كالطاقة والمياه والغذاء والصحة.

وقال أن التعاون الدولي في مجال بناء القدرات البشرية والشراكة في إنتاج المعرفة ونقلها وتوظيفها وضرورة التنوع الثقافي، ومواكبة التطور الحضاري مع ضرورة الحفاظ على الهوية الوطنية، وذلك من خلال بناء شراكات عالمية فاعلة تقوم على الشراكة في البحث العلمي النافع والفعاليات الأكاديمية والمؤتمرات الدولية التي تعمل على الانفتاح الفكري والعلمي، ورفد الجامعة بالتجارب الإبداعية الخلاقة التي تعزز من قدرات الجامعة.

وأشار إلى أن الجامعة تتجه نحو فتح البرامج البحثية والتعليمية المشتركة مع جامعات عالمية، إيماناً منها بأن العالم اليوم يواجه مشاكل وتحديات معقدة ومتراكمة تحتاج إلى تضافر كافة الجهود لإيجاد الحلول المناسبة لها، كما تسعى الجامعة إلى رفع مستوى التنافسية لخريجيها في أسواق العمل العالمية.
وقال الجراح أن إنشاء المعهد الإقليمي للأمراض المعدية ومقاومة المضادات الحيوية في الجامعة، و بالتعاون مع جامعة بيردو الأمريكية سيعمل على تطوير برامج البحوث العلمية، وبالذات تلك التي تتطلب تنسيقاً وتشاركاً بين التخصصات المتداخلة في المجالات التشخيصية والمخبرية وعلم الجراثيم وعلم الطفيليات وعلم الفيروسات والعلوم البيولوجية والإحصاءات وعلم المناعة والكيمياء الطبية وعلم الأدوية والصحة العامة وهندسة الحاسوب.

روزان صمادي

المزيد من أخبار الجامعة